خطب الإمام علي ( ع )
مقدمة المصحح 8
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
على السيد المرتضى علم الهدى الأخ الأكبر لجامع " نهج البلاغة " . يقول علماء الرجال وأصحاب التذاكر : إن الشريف الرضي فارق الحياة عام ( 406 . ه . ) وأن الشيخ الطوسي دخل بغداد ، عام ( 408 ه . ) فكيف يمكن والحالة هذه أن يروي عن الشريف الرضي ؟ فنجيب : بأنه قد يكون المعنى أساسا السيد المرتضى فحدث فيما بعد التحريف ويحتمل أنه استحصل للشيخ الطوسي إجازة رواية " نهج البلاغة " بواسطة جامعه مراسلة ، إذ كان الحصول على الإجازة الخطية في تلكم الأيام أمرا عاديا . . . ونظائر ذلك كثير ، ونضيف إلى ذلك : أن الشيخ الطوسي قد سافر إلى العراق في حياة الشريف الرضي ومنح هناك إجازة نقل الكتاب قبل أن يعود لخراسان ويغادر هامرة أخرى إلى العراق مقيما به عام ( 408 ه . ) والملاحظة الأخرى هي آن رواية الشيخ الطوسي ، عن الشريف الرضي لم تردد إلا في نسخة " المكتبة الرضوية " بمشهد . اما النسختان الأخريان - أي : نسخة " مكتبة مجلس الشورى الإسلامي " التي يعود تاريخها إلى عام ( 651 ه ) ، والنسخة المحفوظة في " مكتبة ملك " بطهران والتي تحمل التاريخ ( 681 ه ) - لاتتطرفان الشيخ الطوسي من قريب ولا من بعيد ، والله أعلم . 6 - محمد بن همام البغدادي - من تلامذة الشريف الرضي - روى نص " نهج البلاغة " ، عن أستاذه - وكان ذا علم وافر بأخبار أمير المؤمنين وآثاره ( عليه السلام ) - ، وروى عنه علي بن زيد في " شرحه على نهج البلاغة " هذا الكتاب الذي رواه بدوره محمد بن همام ، عن الشريف الرضي . 7 - أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي الرازي المعاصر للشيخ الطوسي وكان من كبار الفقهاء والمحدثين ، قرأ هو الآخر " نهج البلاغة " على الشريف الرضي ، ومنح إجازة روايته . روى البيهقي في " شرحه على نهج البلاغة " عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن الشريف الرضي ، أنه قال في مستهل شرحه : أروي عن والدي أبي القاسم زيد بن محمد البيقهي ، عن الشيخ جعفر ، أنه قال : قرأت " نهج البلاغة " على والدي ، وقد شاهدت إجازة الشيخ جعفر بخطه عند أبي وخط الشيخ جعفر لخير شاهد . ويضيف قائلا : قرأت نص " نهج البلاغة " عام ( 516 ه ) على الإمام الزاهد حسن بن يعقوب الذي يعدهو وأبوه قمرين منيرين في سماء الأدب ، وقد اشتهر بالتقوى والفضيلة . . . وقرأه أيضا حسن بن يعقوب على الشيخ جعفر . 8 - محمد بن الحسين قطب الدين الكيذري البيهقي ، نقل هو الآخر في " شرحه